استبيان
عالم ينهار.. عالم ينهض «صورة التغير السعودي الجديد»
جعفر محمد العيد - 1 / 2 / 2010م - 10:55 ص

سجل أيها التاريخ من هذه الأيام أن جيلا سعوديا قد ولد، جيل يختلف عن النمط المرسوم عن هذا المجتمع، ولأن سائني مع جميع المواطنين الشيعة اساءة العريفي لنا، فلقد سرني هذا الرفض الكبير من قبل المجتمع الذي يزعم العريفي أنه يخاطبه ويمثله.. ان هذا الرفض من قبل المواطنين الشيعة أمر طبيعي، وسيكون ضمن التوقع، الا ان سقوط هذه الشعارات والبذاءات من على منابر المساجد، ورفضها من قبل اعلاميينا، ومثقفينا، وعلمائنا في هذه البلاد هو أمر ذا دلالة كبيرة على صعيد الاجتماع السياسي.

عالم ينهار..


في الواقع والحقيقة «وضمن الشحن والاصطفاف الطائفي» قد يجد العريفي من يقف معه في مزاعمه، وبعضهم مصلحيون يقتاتون على مثل هذه الفتن، وقد يتحمس البعض ليبايعه زعيما الأمر الذي منعه حتى عن كلمة اعتذار لطائفة الشيعة في المملكة وحسب دعوة الكاتب داوود الشريان في باب «أضعف الايمان» الى الاعتذار والتي كان الشيخ حسن الصفار، قد اقترحها من على منبره في القطيف، وما أهون مثل هذه الكلمات التي ربانا عليها رسول الله «الا يستحي أحدكم أن اذا لم يعلم أن يقول لاأعلم».

وهناك آخرون نصبوا أنفسهم لتهديد الناس، ومحاربة الكلمة بالفأس.. وما علموا أن «مافي شيء يدوم..» قد يجهل هؤلاء الواقع الذي تغير،غيرته الحضاره، وقد يجد البعض مبررات كثيرة أقلها «انا وجدنا آبائنا على أمة وانا على آثارهم لمقتدون» ولذلك هددت الكاتبة والروائية سمر المقرن بالذبح والتقطيع، تقول سمر عن هذه الحادثة «كتبت مؤخراً مقالا انتقدت فيه هجوم الدكتور محمد العريفي على الشيعة ومرجعياتهم الدينية فكانت النتيجة التهديد بقتلي, فهؤلاء رأوا أن نقدي قتلهم وليست لديهم حجة كلامية يردوا بها عليّ، فوجدوا أن القتل والنحر والتقطيع أسهل من الكلمة؛ لأن العنف المتربص في شرايينهم يدفعهم نحو شرب الدماء والتلذذ بطعمها. مع ذلك فإن التهديد بالقتل لا يساوي شيئاً إذا قورن بتكفير الشخص، حتى أني تألمت على تشويه إسلامنا المتسامح من قِبل هؤلاء، واستغربت، هل يجب عليّ أن أوافق العريفي في هجومه على إخواننا الشيعة لأكون مسلمة؟ هذا السؤال لن يتمكن القتلة من الإجابة عليه، لكني أنتظر إجابة العقلاء، مع التأكيد كما أسلفت في مقالي الأول أني ضد عقيدة السيستاني وضد خطه السياسي، لكني أتحدث عن مبدأ الهجوم والتجريح مع من نختلف معهم» راجع.

ويستهدف أمثال هؤلاء حرمان أبناء منطقة القطيف والأحساء من أي خدمات قد تعطى لهم.

عالم ينهض..


المملكة العربية السعوديه لم تجد نفسها يوما معزولة عن العالم الخارجي، فتقنية اليوم قربت كل شيء بعيد ن مجتمع متكون من مجاميع مختلفة متعايش مع بعضه المنة لله وحده.. في خلق الناس مختلفين.. ليتعارفوا ان أفضلكم عند الله أتقاكم.

الشيعة كمجتمع اقتص منه، وظلم على الرغم من مساهمته في تنمية هذا الوطن، فالأباء هم الذين بنوا شركة ارامكوا وهي في بداياتها، وحتى هذا اليوم يساهمون بشكل ايجابي وآخرهم نظمي النصر أن يستنكر الشيعة هذا الموضوع فهذا أمر ليس خارقا للعادة، لكن الملفت للنظر هو هذا الوعي الذي وصل اليه مجتمعنا الى دجة أنها اصقطت دعوة العريفي، فجميع الاعلاميين الذين تناولوا الموضوع بشكل ايجابي، أعطونا درسا في الدفاع عن حرياتنا، ومعاني المساوات في هذا الوطن، مشكلة الشيعة ومظلوميتهم تحتاج الى سنوات من أجل اعادتها، لكن هذا الموضوع.. ومع بدايته السيئه الا انه علمنا دروسا في التاريخ والاجتماع ومؤشرات على «تهافت معطيات الخطاب الطائفي في السعودية» كما جاء في مقالة الاستاذ عبد الرحمن الوابلي وقد جاء فيه مانصه ««كل خطاب هو، في درجة أو أخرى، معبر عن معطيات معاشة وملموسة ويستمد قوته وشرعيته منها. ولكن من الملفت للنظر، أن الخطاب الطائفي في السعودية لا أرضية تؤكده ولا تاريخ يسنده. إذا فكيف تجذر مثل هذا الخطاب لدينا وبكل هذا الجزم والحماس منقطعي النظير، وكأننا قد خضنا عشرات الحروب الطائفية الدموية؟!! ولماذا يردده بحماس لدينا أناس ينتمون لجميع فئات المجتمع، من متعلمين وشرعيين، ومن العامة حدث ولا حرج؟! وأنا هنا لا أتهم فئة دون أخرى في ترديد وتأجيج الخطاب الطائفي البذيء والمؤذي، حيث حتى بعض كتاب الصحافة الرسمية لدينا يكتبون من وقت لآخر مقالات يشتم منها رائحة الطائفية النتنة.

إذن من يحمل الفكر الطائفي النتن لدينا، هم أفراد من جميع فئات مجتمعنا بلا استثناء، برغم كون حاملو الفكر الديني المتشدد هم من يغذيه ويسهر على تأجيجه، وهذه حقيقة يجب أن نعترف بها، لنتمكن من القضاء عليه وتجنيب بلادنا شروره. كما أني أعيد وأكرر بأن الخطاب الطائفي هو خطاب كاذب ومدسوس على تاريخنا وحاضرنا» راجع.

الخلاصة التي يمكن أن نستفيد منها هو: أن هناك عالمان في فسيفساء المجتمع السعودي عالم راحل والمبني على التعصب وأن كل الناس في حاجة لاعطاءهم الموعضة هذا العالم موجود اليوم، ولكنه عالم شديد القسوه، وهناك عالم آخر.. وهو عالم بعد يتلمس الطريق هذا، لكنه واع لما يدور حوله متابع للأحداث، تعلم واستفاد من تجارب المجتمعات التي مزقتها أكف الفتنة أمنها واستقرارها لذلك لاتنطلي عليه دعوات التفرقه.

من الغريب حقا أن مقولة التشدد وعلى الرغم الرفض الكبير لها، الا أنك تجد من يحاول تكريسها والدفاع عنها وبعضهم يربطها بقوى الاستخبارات في هذه البلاد، ويبدوا أنها حيلة من الحيل الكثيرة من أجل تخويف الناس للجمهم وزجرهم عن مقاومة الخطاب الطائفي ؛ وستسقط هذه المقولة كما سقط غيرها.. وحمى الله البلاد وأهلها.

 

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
» التعليقات «1»
ولد القطيف
[1]
[ القطيف - القطيف ]: 8 / 2 / 2010م - 9:31 م
صدقت ايها الاستاذ الكبير

ولاكن هؤلاءلايعون ما يقولن يجازون الحسنه بالسيئه من الدي حصن دماء اخواننا السنة في العراق غير هدا الشخص العظيم


لم يعرفو انه تاج على الرؤوس
1207407
المنتديات الثقافية | من نحن ؟ | فعاليات و نشاطات | تغطيات خاصة | مقالات صحفية | مقالات | أدبيات | إصدارات | قرأت لك | خدمات | ثقافيات | فنون | آراء | ملتقى الرامس للحوار | المساعدة | راسلنا