استبيان
الإبداع استنهاض الفكرة
حسين عبدالله الخليفة * - 2 / 2 / 2010م - 12:22 ص
تجري على الألسنة المهتمين والمثقفين والمسؤولين في هذه الفترة كلمة الإبداع فالمعلم بالمدرسة يتحدث عن إبداع الطلاب والمدير في المؤسسة يتكلم عن إبداع الموظفين وفي الشعر يتكلم عن إبداع الشعراء وإبداع القصاصين وإبداع الروائيين وإبداع التشكيليين وهكذا كلا في مجال تخصصه ووظيفته وهوايته تتجلى فيها روح الإبداع والتألق حتى أصبح الإبداع فناً يسمى "فن الإبداع " له آلياته وقوانين ومحاور تحدد خلالها المبدعين عن غيرهم وليس للإبداع حدود.

وفي الواقع الجميع مبدع ولكن يبقى الطريقة والحرفية في إيجاد سبل سهلة وجديدة من أفكار قابلة للتطبيق من الخيال تارة والتجديد تارة أخرى وإيجاد الكثير من البدائل والتركيز عليه مع إضافة الأفكار السلسة والمرنة وتقيم نفسك خلال العمل بالتالي ينظر من خلالها للوهلة الأولى ان صاحبها مبدع فالرسام التشكيلي يرسم لوحة زيتية ويستخدم ريشة والألوان ولكن متى نطلق عليه مبدع بالتأكيد الكل شاهد لوحة العالمي دفنشي " المناليزا " أليس جدير أطلاق كلمة الإبداع على هذا الرسام وما الذي جعلنا نقول انه مبدع؟

الشاعر كذلك لدينا الكثير من الشعراء ونقرأ للكثير منهم إلا إننا نشعر أن بعض الشعراء لديهم موهبة الإبداع تفوق الشعراء الآخرين؟ وما الذي جعلنا نحن نصنف المبدعين؟ بينما هنالك الكثير من يمارسون نفس العمل ونفس الهوية والتخصص ولكن لا تستطيع إطلاق كلمة الإبداع عليهم.

أذا ماهو الإبداع الذي نسعى إليه ونحاول ان نصل إلى الإبداع فالموظف يسعى إلى أن يكون مبدع في مجال وظيفته وهذا يتخذ منهجا سبل جديدة وأفكار غير عاديا في مجال الإدارة، بالتالي الإبداع هو الفكرة المتجددة والسهلة ومتقنة ويحكم عليها بالنظرة الأولى على أنها إبداع، لذا الإبداع وسيلة يسعى إليها الجميع من الناس بمختلف تخصصاتهم وهواياتهم حتى بمستوى الخطابة والإلقاء فهنالك خطيب مبدع يستطيع ان يوصل المعلومة دون تكلف ويصاحبها التأثير على الجماهير ذلك من خلال إبداعه في إعداد الكلمة الجيدة المنتقاة، ترتيب الأفكار التفكير السريع ادارة للغة الجسد من حركاته وايمائات وضوح مخرجات الصوت تدعيم موضوعه بما يلفت الانتباه ونوع من التشويق والكثير من سبل نجاح الخطيب.

ولعل جدير بنا هنا كنموذج من الاهتمام في مجال الاهتمام كمؤسسات حكومية تهتم بجوانب الإبداع والمبدعين، وزارة التربية والتعليم في هذا المجال وخطت خطوات كبيرة من خلال إيجاد مراكز الموهوبين وتنمية الإبداع لدى الطلاب في شتى الهوايات، ومحاولة إفراز تلك الطاقات الكامنة وإيجاد الإمكانيات التي تفعل وتحفز على الإبداع ومحاولة التركيز عليها لتصبح إبداعا بيد مبدع ولعلي هنا أسجل انطباعي عن التربية والتعليم ورعايتها للإبداع والمبدعين ابتدا من رعاية الطالب والمعلم والتجهيزات المتعلقة بعملية التعليم والحث المتواصل على التفوق والمشاركة في المسابقات المحلية والدولية لإبراز نبوغ أبنائنا الطلاب ليصلوا إلى اعلى المستويات كما يأخذ المعلم نصيبه من الفرص التي يبرز فيها إبداعه من خلال برامج اللقاءات النخبوية للمعلمين وجوائز التميز وإعطائه فرصة التدريب وإكمال الدراسات.

كما أن التجهيزات المدرسية لها نصيب من الإبداع من خلال تطبيقات الجودة وجوائز التميز وتطبيق البيئة الجاذبة لتعلم والخطط المستقبلية خير دليل على أن الوزارة تتجه نحو الإبداع بتطبيقها لبرنامج المجتمع المعرفي، ولكن لماذا ينحصر الإبداع في من يتوقع منهم ان يبدعوا؟ بينما الإبداع يمكن استنهاضه من أي إنسان فالفكرة البسيطة يمكن يتوالد منها أفكار خلاقة.

ولكن يمكن ان نثير الإبداع في ابسط المهن في احد الدول تم تكريم على مستوى الدولة أفضل عامل نظافة وأفضل مراسل مكتبي في الدوائر الحكومية وتم تبني هذه الجوائز التشجيعية حتى للمهن البسيط لكي يكتمل نسيج الإبداع وما أحوجنا مراكز تدريب متخصصة في مجا ل الإبداع لتدريب وتوظيف تلك الطاقات المبدعة وتكثيف الدورات الخاصة بالإبداع وطرق وآلية العمل به.

ولعل مايشهده بعض الدول في تحريك عجلة الإبداع في مجالات الصناعية والتكنلوجية حتى أصبح سوقنا يعج بالكثير من التقنية بإبداع يزاحم التقنية الحديث أذا نحتاج إلى ان يكون جيل المستقبل مبدع بالتشجيع والشد على الأيدي في تقديم ما هو أفضل فكريا وإداريا واقتصاديا وسياسيا حتى تكوين بيئة الإبداع فلاشك ان أي إنسان لدية قدر على التفكر ينتج منها إبداعا وتعزيز قدرته على التفكر الإبداعي وما أكثر المبدعين ولكن يبقى ان نجد بيئة ذات خصوصية تحوي تلك الفئات من المبدعين.
بكالوريوس محاسبة «جامعة الملك فيصل» قرية الجبيل - الاحساء.
1207404
المنتديات الثقافية | من نحن ؟ | فعاليات و نشاطات | تغطيات خاصة | مقالات صحفية | مقالات | أدبيات | إصدارات | قرأت لك | خدمات | ثقافيات | فنون | آراء | ملتقى الرامس للحوار | المساعدة | راسلنا